مشاهدة النسخة كاملة : يدك في يدي نجني الثمار


د. أسماء عايد
12-18-2008, 03:29 PM
يدك في يدي نجني الثمار

تجاعيد تملأ وجهها الطفولي.. و هناك فوق رأسها المح بعض الشعيرات البيضاء.. انها “لويجا” التي قاربت علي قرن من الزمان و هي تسكن كرتنا الارضية التي لم تعد كروية.. علي الاقل في نظري أنا.. !!و نظري هذا هو الذي ساعدني علي قراءة الاوراق المعلقة هنا و هناك في كل ارجاء ايطاليا- حتي علي ابواب المكتبات في جامعتي- الاوراق بها صور و بعض الكلمات.. كلمات تحث مختلف طبقات الشعب علي مساعدة الاخرين من خلال العمل التطوعي او التبرع بالدم و غيرها من الاعمال الجليلة ..

و قد شرع اخي في التبرع بالدم من خلال عمل التحاليل و تسجيل اسمه ضمن قائمة المتبرعين بشكل منتظم..و ذهبت انا للمؤسسة العلاجية- القريبة من منزلي- رأيت عالما اخر .. اشخاصا لا نشعر بهم و لا تشعر بهم الحياة…

بالمؤسسة تعرفت علي مجموعة اطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة و تملكتني مشاعر طيبة دفعتني للبقاء معهم فحاولت تطبيق بعض قراءاتي في علم النفس محاولة ادماجهم في مختلف النشاطات كي تسير حياتهم بشكل اقرب الي الطبيعي …

و تعرفت علي” فيراري” (اصم ابكم ) لذلك مع الوقت تعلمت-الي حد ما- لغة الاشارات كي اتمكن من التعامل معه.. و التقيت ب” سانتينا ” (كفيفة) لكن لديها قلبا نقيا تري به كل الاشياء..حتي انها احبتني دون ان تراني…

و علي الكرسي المتحرك كان يجلس شاب عربي مصاب بشلل في الاطراف السفلية- اعانه الله

أما لويجا فحين عرفتها كانت مصابة بالكثير من الأمراض و فاقدة للوعى تماما..كنت أشعر بسعادة حين أطعمها بيداى و بالأمس ازدادت سعادتي ..فقد عادت لويجا إلى الحياة من جديد و خطت أول خطوة نحو الإدراك.. عندما ابتسمت و أنا أناولها الدواء ..ابتسمت قائلة : ti voglio bene أو بحبك

أحسست بعدها أننى إنسانة ذات قيمة..أحسست أننى أضفت شيئا إلى الحياة بل و أضفت لمسات إيجابية لصورة الإنسان المسلم العربى فى الغرب..

و الآن أنت أيها الإنسان المسلم فى “الشرق” أين دورك فى مساعدة أخيك المواطن ؟ ماذا تقدم ؟ و ما هو دورك بعيدا عن اختلاف الجنسيات و الديانات و اللغات.. ؟! فعمل المسلم يجب أن يكون خالصا لوجه الله تعالى..

فقط علينا استحضار نية العمل الصالح و سنجده إن شاء الله.. ففى كل دولة توجد العديد من الجمعيات التى ترعى و تنظم أعمالا كهذه.. و إن لم تجد فيمكنك البدء من حيث تقف .. إن كنت فى مصر مثلا : انظر إلى شارعك فستجده فقيرا من الزهور ..اشترى بذرة و اغرسها تحتك و حث الآخرين على فعل نفس الشىء

اجمع أصدقائك بعد صلاة الجمعة و اعط كل واحد منهم مكنسة “مقشة”و ابدءوا فى كنس و تنظيف شوارع الحى الذى تسكنون فيه..

إن كنت طالبا ذكيا فساعد زملائك على الفهم و اعطهم دروسا مجانية ..
بالعلم تتقدم الشعوب..

و إن كنت فى عطلتك المدرسية فاستثمر وقتك فى القراءة و العمل و لا تخجل من نوع العمل ما دام شريفا..

إن كنت موظفا فأرجوك أن تعمل بضمير.. بالعمل تزدهر الأمم..

إن كنت من رجال الأعمال- الأثرياء- و مازلت لم تقرر بعد أين ستمضى الويك اند فأنصحك بزيارة القبور لتدرك أن المال مال الله.. لذلك تصدق كثيرا و أوجد فرص عمل أكثر..

إن كنت شابا بائسا تطمح فى تأشيرة هجرة لأى دولة آدمية.. فلا بأس! هاجر.. و لكن دع السعادة تنمو فيك و فى من حولك كى تثمر على وجنتيك الابتسامات .. ابتسامات الخير.. فهى ثمار السعادة

محمود نايف الشامي
12-30-2009, 10:22 PM
صدقيني تأثرة بكلماتك جداً
أيتها الطيبة كوني بخير

اسماء عبدالعزيز
01-16-2010, 01:36 PM
لابد دائما وابدا ان نكون دعايه حسنه لبلدنا ولديننا
دمتى بخير ايها الطبيبه ... واصلح الله حالك دائما واصلح مابين يديك

يسري راغب شراب
01-20-2010, 01:16 PM
تتوه منا الاسماء

وتبقى بيننا اسماء

ولازال لنا في الذاكره

ذكرى اصدقاء

نبحث عندهم
وعندهن
عن الوفاء