كم كان مُرهقاً أن أبني جداراً من الأحلام
وتجرحيني أيضاً...!
تعدَّتْ شُكوكي ألسنة الغيم
وأُصبت بكدمة حين وقفتُ على شاطىء عينيكِ
تنامين على فناء النرجس ومصابح الربيعْ
وإخضرار الأوراق يغترفُ العَنبرَ من غَدقِ وجَناتِكِ
فتفرشينه ملاءة على دغدغةِ أوصالي
أرسمُ دقّات قلبي المكتنزة بالشوق
لم أعرف أنَّ هذا السحر
يلتهمْ حنيني
حتى البارحة
حين وجدتُكِ أخيراً فتاة أحلامي
في غيبوبةِ هَرم سِنيني
التي تخطَّتْ نُقطة اللاعودة
بتصوّري رواية صغيرة
تجثمُ على أنامل الكتابة
وتنثال على السطور
إنهي..
إرتداء ملابسِ التصوّف
واستَمتِعي بمعاقرةِ شَذبي
حتى النهاية
حتى وإنْ رحلتْ ..
ساعات الليل
سينتابني حَذرٌ شديد
بإصطحابِ هُدبٍ حائر
في اعشاشِ تحريري
وكنتُ مدمناً بإرسال الخطابات
إلى معبودةٍ صغيرة تزاحَمَتْ أنفاسها
وجدَّلتْ فصول الرقص على شدوي
فاتَ آوان رشفها من إعتصامي
أشعرُ بالحزنِ تجاه نفسي
فأنت نموذج ميلاد رعشاتي
على أثداءِ نُكراني لذاتي
لم يكُن بوسعكِ إخباري
أو تَحذيري من فُقدان أوتاري بإرتطامي
حين جفّ حِبري على البَصماتْ
وتسابقتُ بإرضاء نفسي
بضخِ ألبان الهوى على النَفحاتْ
وهذا يعني ...
كثير من التنازُلاتْ
فأنتِ يا نجمة البحرْ
وأباريق الزهورْ
لم أشعر بالملل قطْ
بإنتظارِ مواعَدَتكِ
ولم أنعَتْ فُضولي
بأن تكوني جاثمة أمامي
ما وصفتهُ لكِ الفوز بكِ
فافعلي ما تشائين
بمحبرة وَجعي
تكفي الصعُوبة...
أنْ التزم بإبتعادي
عن الأرَق أوعنْ ذُبولي
فالنعيم ...
هو الخيط الرائع
الذي يَقيني من طَعني
أعتَذِرْ حبيبَتي الصغيرة
فّظاظَتي...
منْ هُطولي .
***
29 تموز 2010
تنشر لأول مرة
التعديل الأخير تم بواسطة موسى عوده ; 07-30-2010 الساعة 08:50 AM
أخي موسى عودة
بالتأكيد أيها العزيز كم هو مُرهق بناء جدار من الأحلام،
خاصة إذا كانت أميرته تجرح الشاعر فتتصاعد
شُكوك الذات حتى تبلغ ألسنة الغيم.. نص دافىء جدا..
حتى البارحة
حين وجدتُكِ أخيراً فتاة أحلامي
في غيبوبةِ هَرم سِنيني
التي تخطَّتْ نُقطة اللاعودة
بتصوّري رواية صغيرة
تجثمُ على أنامل الكتابة
ما أروع مانسجت أناملك ايها المبدع
شعرت بالحزن يتدفق
كانه شلال دموع
من عيون سوداء
لكن جمال النص فرض هيمنته
ولم اعد ارى سوى واحات خضراء
زرعتها بيديك
سمحت لنفسي ان التقط صورة لهذا الجمال الاخاذ
مبدع مبدع من البداية حتى النهاية
التعديل الأخير تم بواسطة موسى عوده ; 07-29-2010 الساعة 08:56 PM
الاستاذ موسى عودة
ها أنت هنا ببراعة فائقة
تطوف بنا في عالم فاتن
وقدر ربما يقود القلب وهو يحلق مع الغيم
لاصطياد حلم التمني
وصفته بتلك الصغيرة
التي تتشكل بمسحة من نور
أحسنت وابدعت